الفيض الكاشاني
991
علم اليقين في أصول الدين
فقال : « سبحان اللّه - أما تحبّون أن يظهر اللّه - عزّ وجلّ - الحقّ والعدل في البلاد ، ويحسن حال جماعة العباد ، ويجمع اللّه الكلمة ، ويؤلّف بين قلوب مختلفة ، ولا يعصى اللّه في أرضه ، ويقام حدود اللّه في خلقه ، ويردّ الحقّ إلى أهله فيظهروه ، حتّى لا يستخفى بشيء من الحقّ مخافة أحد من الخلق . أما واللّه يا عمّار - لا يموت منكم ميّت على الحال التي أنتم عليها إلّا كان أفضل عند اللّه - عزّ وجلّ - من كثير ممن شهد بدرا وأحدا - فأبشروا » . وبإسناده « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - قال : - « أقرب ما يكون العباد من اللّه - عزّ وجلّ - وأرضى ما يكون عنهم إذا فقدوا حجّة اللّه - فلم يظهر لهم ولم يعلموا مكانه - وهم في ذلك يعلمون أنّه لم يبطل حجّة اللّه - عزّ وجلّ - ولا ميثاقه ؛ فعندها فتوقّعوا الفرج صباحا ومساء ؛ وإنّ أشدّ ما يكون غضب اللّه على أعدائه إذا افتقدوا حجّته فلم يظهر لهم ، وقد علم أنّ أولياءه لا يرتابون ؛ ولو علم أنّهم يرتابون لما غيّب عنهم حجّته طرفة عين ، ولا يكون ذلك إلّا على رأس شرار الناس » . وفي كشف الغمّة « 2 » عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام : « من ثبت على موالاتنا في غيبة قائمنا أعطاه اللّه أجر ألف شهيد من شهداء بدر وأحد » .
--> ( 1 ) - كمال الدين : باب ما أخبر به الصادق عليه السّلام من وقوع الغيبة ، ح 10 و 16 ، 337 و 339 . الغيبة للطوسي : 457 ، ح 468 . الغيبة للنعماني : 162 ، ح 2 . عنها البحار : 52 / 94 ، ح 9 . الكافي : كتاب الحجة ، باب نادر في حال الغيبة ، 1 / 333 ، ح 1 . ( 2 ) - كشف الغمة : 3 / 313 . كمال الدين : الباب الحادي والثلاثون ، 323 ، ح 7 . الدعوات للراوندي : 274 ، ح 787 . عنهما البحار : 52 / 125 ، ح 13 .